حان الوصال بقلم أمل نصر
المحتويات
اللي منعته متزعلش مني اصل لا مؤاخذة يعني انا جاي النهاردة اقعد مع عروستي يجي هو بقى يقعد وسطنا عزول!
قطب يتطلع اليه بازبهلال شاعرا بأنه حديثه فيه تلميح نحوه صرف عن رأسه الفكرة حينما قدمت زوجته حاملة صنية العصائر والحلوى ترحب هي الأخرى بطريقتها
يا أهلا يا أهلا بعريس بنتي شرفت وأنست.
تناول منها الصنية يضعها امامه على الطاولة الصغيرة التي تتوسط الجلسة يرد بطريقته
تشكري يا حماتي بس مكنش له لازمة التعب.
ضحكت تأخذ جلستها على الكرسي المجاور لزوجها
تعب ايه يا حبيبي بس هو انت هتسمي العصاير وحبة الكيك دي تعب.
تناول كوب العصير يرتشف منه موجها سؤاله نحو الاثنين
تسلم ايدك يا حماتي بس هي العروسة فين ولا انا جاي اخد قعدتي معاكم
هاا
تمتمت بها مجفلة لفجاجة السؤال ولكن انقذها خروج ابنتها من الاحراج لتردف مشيرة نحوها
اهي العروسة جات اهي عشان متقولش يا عم ان جاي تقعد معانا وبس.
قابل مزاحها ببرود قائلا
لا ازاي بس يا حماتي دا انتو الخير والبركة.
قالها ووقف يستقبل عروسه تلك التي صارت تتمايل وتتبختر بخطواتها امامه عن قصد هو ليس بغافل عنه فيستغل بمكره يمشطها من رأسها والنصف الحجاب الذي يكشف اكثر مما يغطي من رقبتها وشعرها زينة وجهها والمساحيق التي لا تتخلى عنها ابدا ثم هذا الفستان الضيق يجسم جسدها بالكامل حتى ما ترتديه بقدميها البيضاء في ذلك الحذاء الذي يظهر الأظافر المطلية في الامام بصورة تثير الإعجاب.
ليتنهد واضعا كفه فوق صدره والتي امتدت بعد ذلك نحوها فور ان اقتربت
يا مسا الجمال أهلا يا عروستي
عبست بوجهها لترفع طرف كفها بتعالي تبتغي ان كفه بقرف ولكنه كان الأسبق ليطبق على كفها بضغطة اجفلتها لتبرق عينيها بخضة نحو والديها الذان تطلعها اليه مزهولان وهو يسحبها من يدها التي مازال ضاغطا حتى كاد ان يجلسها بجواره على نفس الاريكة ولكنها تشبثت في الأرض تنزع يدها عنه لتجلس على ابعد كرسي منه ترد بصوت يتخلله الضيق
منور يا طلال.
عض على شفته بغيظ لفعلها ليحط جالسا محله يفرك بكف يده على فخذه زافرا
ومالوا ما هو نورك برضو يا عروستي.
بملامح مكشوفة تعبر عن ضجرها اشاحت بوجهها عنه ليواصل الفرك بكف يده على فخذه متوجها بالحديث هذه المرة نحو درية
ايه يا حماتي انا سمعت انك محضرالي عشا
للمرة الثانية يربكها بجرأته لتنهض على الفور مرددة باضطراب
اه يا بني امال ايه دا انا عملالك عشا ملوكي ثواني هشوفه على الڼار.
تحركت ذاهبة نحو المطبخ وقبل ان يتفوه خميس بكلمة من خلفها سبقه هو
ما تشوف التليفون اللي شغال يرن عليك من الصبح دا يا عم خميس لتكون حاجة ضرروي ولا ناس محتاجينلك..
نااس محتاجنلي!
تمتم بها خميس يكتنفه احساس غريب ان هذا الولد يعرف بهوية المتصلة لينهض هو الاخر مرددا بتلعثم
اا عندك حق يا بني انا هروح اشوف مين.
خد راحتك يا عم خميس.
قالها بصوت عالي جعلها تطالعه بذهول غير مستوعبة الاريحية التي يتحدث بها وكأنه صاحب المنزل ليصدمها مرة أخرى بنظراته الفجة نحوها
عاملة ايه يا عروسة بقى
إلى هنا وتمالكت تنفض عنها الدهشة لتنهره بتكبرها المعهود
ايه في إيه ما تظبط كدة يا عمنا انت فاكرها زريبة..... ااه
صدر تأوهها الاخير بعدما امتدت يده نحوها يقبض على لحم ذراعها ضاغطا عليه پعنف محذرا
لأ اصحي يا بت كدة ومتقليش أدبك طولة اللسان دي ما تمشيش معايا يعني تأدبيه من نفسك لاقصهولك
فغرت فاهها پصدمة سرعان ما استفاقت منها تحاول نزع يده من على ساعدها
اوعي ايدك دي عني لاصوت....
قطعت مرغمة حينما حطت كف يده الأخرى على جانبي فكيها يضغط على الوجنتين قائلا بفحيح
لأ فوقي لنفسك يا بت وحسك دا ميعلاش عليا انا واخدك انقاذ موقف بعد فضيحتك مع شيخ الهم ولا انتي فاكرة الكلام مطلعش وهيئتك كانت ازاي ساعة ما طب عليكي البوليس انا مش هحقق معاكي بس انتي لمي نفسك يا حلوة وبلاها النفخة الكدابة دي عشان مقلبش عليكي انا صاين الود كدة وداخل بقلبي. يعني انتي كمان تراعي.
شخصت ابصارها لتتجمد امامه بصورة كادت تضحكه فرفع كفيه الاثنان عنها ليردف بنعومة لا تليق به
معلش يا قلبي ان كنت خضيتك كدة من اول قعدة لينا مع بعض لوحدنا بس انتي برضو لازم تاخدي بالك في الكلام معايا ما هي الواحدة لازم تحترم راجلها عشان يحطها في عنيه ولا ايه
اما عند اشقائها في منزلهم وقد حل القلق على الأربعة بوجود صباح وسامر الذي لم يغادر محله منذ أتى بعد بحثه عنها مع المرأة وعدم الحصول على نتيجة وافية حتى تجعلهم يغادرون مطمئنين مما اجبرهم على الانتظار الان لعلمهم الأكيد انها حتى لو تخلت واستغنت عن الجميع فهي لن تترك اخوتها ابدا دون ان تطمئنهم.
الساعة داخلة دلوقتي على سابعة المسا انا بدأت اخاڤ على بهجة لتكون حصل لها حاجة
تفوهت عائشة بالكلمات تعبر عن خۏفها لتنهرها على الفور جنات
تفي من بوقك يا عائشة بلاش تفولي على اختك بحاجة وحشة
يا جماعة انا مش بفول والله بس قلقانة.
ردت صباح والتي انتابها الندم
يقطعني يا بنتي انا اللي خوفتك دلوقتي تتصل وتطمنا عليها.
تدخل سامر هو الاخر والذي اكتنفه نفس الاحساس
مش انتي بس يا ست صباح انا كمان غلطان يا جماعة هي اكيد مضايقة من موقف الصبح بس انا والله بضړب نفسي بجزمة قديمة اني مشغلتش عقلي واتحكمت في عصبيتي ساعتها عشان أميز لكن وربنا البت اللي لبستني العملة دي ما هسيبها ولازم اربيها على عملتها معايا .
اشاح ايهاب بوجهه عنه مغمغما بضيق
واحنا مش هنخلص بقى من أذيتكم حتى بعد ما عزلنا وبعدنا عنكم ورانا ورانا .
عقب سامر بحرج
عندك حق يا ايهاب والله ما هلومك على العموم يا بن عمي انا هطمن بس على بهجة وبعدها مش هتشوفوا وشي تاني .
دوى هاتف صباح بالرقم الذي تعلم هوية صاحبه فزفرت بضحر لتنهض مستنئذونة للرد عليه
عن اذنكم يا عيال هرد على التليفون بس .
وتحركت تبتعد بمسافة كافية كي تجيبه
ايوة يا باشا عرفت حاجة تطمنا.
الله ېخرب بيتك يا صباح افهم من سؤالك ده انها لسة مرجعتش هتكون راحت فين بس
معرفش احنا دورنا كتير وفي الاخر قاعدين في بيتها هنا نستنى اهو.
وصله صوت زفرة قوية منه ثم قال بعصبية
ماشي يا صباح بلغيني اول ما تيجي او تسمعي اي خبر عنها وانا برضو مش ساكت وبدور عليها.
انهت معه المكالمة لتعود إلى جلستها مع المجموعة فتتذكر سائلة
صحيح يا عيال ما اتصلتوش ليه بنجوان هانم مش يمكن تكون عارفة عنها حاجة.
وفي جهة اخرى استيقظت من غفوة نومها الاختياري لتجد نفسها داخل مكتب صديقتها المظلم فتستنتج بمرور الوقت
يا نهار ابيض انا شكلي اتأخرت اوي في نومتي .
ارتدت حذائها وخرجت بوجهها الناعس تغمغم مع نفسها
يا لهوي عليا لتكون صفية مشيت وسابتني في المكتب.....
لا يا اختي انا قاعدة ومستنياكي هنا.
اتجهت نحو مصدر الصوت لتجدها جالسة في الردهة الخالية من الزبائن بحضور شادي وزوجته والمفاجأة كانت نجوان. والتي تبسمت تفتح ذراعيها وتتلاقها
ايه يا بهجة حتفضلي واقفة مكانك كدة كتير. تعالي في يا قلبي .
الفصل التاسع والعشرون
اصطف سيارته بتلك الزاوية المظلمة والتي تمكنه من الرؤية الجيدة لمحيط منزلها حتى يتثنى لها ان يراقب ويتابع جيدا اثناء انتظاره لمجئيها وذلك بعد تعب وبحث مضني حتى اهتدى تفكيره لأن يقف هنا بسيارته لعلمه الأكيد وكما قالت صباح انه أن تخلت عن الجميع لن تترك اخوتها
لقد مرت عليه ساعات من القلق كادت ان توقف قلبه وهو يدور بالسيارة وينتقل من مكان إلى مكان حتى المنزل الذي يجمعها معه ايضا ذهب اليه رغم استحالة الفكرة إعتمادا على ڠضبها منه ولكن غباء تفكيره وحالة التشتت التي كان بها جعلته يرجح ذلك بعد يأس تمكن منه
كما يحدث الان وقد احټرقت اعصابه وتمكن منه الاجهاد بجلسته خلف المقود يريد الإطمئنان عليها تلك التي سلبت روحه وجعلته هائما بها رغم كل عقده والأفكار التي نشأ عليها وبنى عليها خططه
لكن تحديها اليوم جعله يفقد السيطرة ويلعنها ويلعن ضعفه في التمسك بهاء يطمئن عليها أليوم ثم يحاسبها نعم فهو لن يفوت ابدا كلماتها وحتى هذا الغياب لن يمرره دون عقاپ هي من أخطأت وتسببت بڤضيحة لها في قلب المصنع نتيجة تهاونها
اعتدل فجأة وانتبهت كل حواسه مع خروج احد الأشخاص من منزلها دقق النظر والصورة تتضح رويدا رويدا حتى تأكد من رؤيته هذا الاحمق ابن عمها الذي كان يتشاجر صباحا مع تميم ضاقت عينيه پغضب متعاظم وهو يتأمله كم ود ان يخرج اليه وېحطم عظامه كي يقطع عنه أي امل في العودة اليها مرة اخرى زفر ينفض رأسه غير متقبلا لفكرة انتمائها ولو على الورق لرجل غيره هو زوجها الأوحد ولن تكون لأحد غيره الا بمۏتها
انتفض لخاطره الاخير يتناول هاتفه ويضغط على رقمها وحين لم يجد ردا كعادتها منذ ساعات بدل على الفور يتصل بصباح الوحيدة التي يعلق عليها اماله الان انتظر قليل حتى اجابته لېصرخ بها
وبعدين يا صباح لسة برضو مفيش اي اخبار انا مسبتش حتة مروحتهاش ودورت فيها
لا يا باشا ما انا عرفت هي فين دلوقتي حالا اصلها اتصلت باخواتها وبلغتنا
بتتكلمي جد يا صباح يعني اطمنتي عليها وسمعتي صوتها
لم تخفى المرأة المحنكة لهفته الشديدة عليها لتتأكد من ظنها بعشقه الجارف لها تشفق عليه رغم عتبها وڠضبها الشديد منه فتسارع في طمأنته
ايوة هي عند واحدة صاحبتها طلبت مني اني اقضي الليلة معاهم عشان هي هتبات عندها
سمع منها لتتحول نبرته من القلق الشديد إلى ڠضب يقارب الهياج وهو يصيح بها
نعم تبات فين هي اټجننت دي ولا ايه يعني انا سايب شغلي ومصالحي والدنيا كلها عشانها عشان في الآخر تبلغك انتي بالهبل ده خليها ترد عليا يا اروحلها البيت عند صاحبتها واللي يحصل يحصل
حاولت صباح التخفيف من حدته رغم غيظها الشديد منه
يا رياض باشا هي قالت انها تعبانة ومش قادرة تكلم حد أخواتها نفسهم قدرو حالتها وقبلو بغيابها عنهم الليلة عشان واثقين فيها وعارفين انها مش هتبعد كدة من فراغ ولا دلع
قالت كلماتها الاخيرة بقصد فهم عليه جيدا لتفحمه عن المواصلة ويكظم غضبه بصعوبة زافرا بخشونة
ماشي يا صباح هصبر واتحمل الليلادي وأما اشوف اخرتها ولا اخرة الزعل ده ايه ماشي
قالها وتحرك اخيرا يدير محرك السيارة للذهاب وفمه يغمغم بالكلمات الحانقة لا يعجبه هذا الفعل ولا بتلميح صباح وكأنه هو الجاني على اساس أنها لم تكن هي سببا في كل ما يحدث
حتى صباح كمان بتوجه لك انتقادها يا رياض بس بشكل غير مباشر
متابعة القراءة